كلما تحدثّت بعفويّة، كلما زادت طلاقتك اللغويّة وثقتك وسهولة شرّح أفكارك.
تعرّف على الفرّق بيّن حالتيّن في تحدث اللغة، إحداها هي السبب الذي يمنعنا من تحدّثها بمرونة وأريحيّة.
وضع الأداء و وضع التواصل
في وضع الأداء، يدخل الشخص الموقف وهو يحاول أن يقدّم نسخة مثالية من نفسه. يراقب كلماته، نطقه، سرعته، وردة فعل الآخرين. يريد أن يبدو واثقًا، ويتجنب الخطأ، ويحافظ على صورته المهنية. ومع الوقت، يصبح جزء كبير من تركيزه منشغلًا بنفسه بدلًا من الفكرة التي يريّد إيصالها.
لذلك يشعر بعض الموظفين أن الكلمات تختفي فجأة، أو أن مستواهم في الكتابة والأستماع أفضل بكثير من التحدّث، أو أنهم يفهمون النقاش لكن لا يُشاركون فيه كما ينبغي.
في وضع التواصل، تكون التجربة مختلفة. يدخل الشخص الموقف وهو مركّز على الفكرة، وعلى الطرف الآخر، وعلى الرسالة التي يريد إيصالها. لا يبحث عن جملة مثالية، بل عن معنى واضح. لا يحاول التحكم في كل كلمة، بل يحاول أن يكون حاضرًا في الحوار.
لذلك؛ قد ترى بعض من زُملائك في العمل لُغتهم غير مثاليّة، فيها أخطاءً في النحو والنطق وغيره، لكن تراهم مُبادرين، يحاولوا شرّح أفكارهم، لا يهتموا، وثقتهم عاليّة. كُل هذا بسبب أنهم في “وضع التواصل” أكثر من “وضح الأداء” وهنا تبقى مسألة وقت حتى تتحسّن لغتهم شيئًا فشيئًا
في بيئة العمل، الإنجليزية تحمل وزنًا مهنيًا عاليًا. الاجتماع، العرض، المقابلة، أو الحديث مع عميل؛ كلها مواقف قد تجعل الشخص يشعر أن لُغته تمثّل كفاءته. ومع هذا الشعور، قد يبدأ في حماية صورته بشكل مُفرط بدلًا من مشاركة أفكاره لغايّة الفهم وتوصيّل الرسالة.
التغيّير في الوضعيّن يبدأ بتدريب الانتباه. قبل أي موقف مهني، اسأل نفسك: ما الفكرة التي أريد إيصالها؟ ما النقطة التي يحتاج الطرف الآخر أن يفهمها؟ ما القيمة التي أريد إضافتها؟
جهّز أفكارًا، لا جملًا محفوظة. درّب نفسك على الحديث في مواقف قريبة من الواقع. وعندما تلاحظ أنك بدأت تراقب نفسك، أعد انتباهك إلى السؤال، أو الشخص، أو الفكرة المطروحة.
هنا يبدأ التحول: من شخص يحاول أن يؤدي بشكل مثالي، إلى شخص يتواصل بوضوح.
Your real level appears when your attention moves from protecting your image to delivering your message.
