سلسلة الفجّوة بيّن المعرفة والأداء: الجزء الثالث
سلسلة الفجّوة بيّن المعرفة والأداء: الجزء الثالث

مُمكن تتكلم إنجليزي بشكل طبيعي مع زميل ومع ذلك، بمجرّد ما تدخل اجتماع مع مدير أو شخص أعلى منك وظيفيًا، يتغير أداؤك.

تبدأ تفكر أكثر قبل الكلام، تتَردد، تراجع الجملة في رأسك، وأحيانًا تفضّل السكوت على المُشاركة.

هذا النمط تكرر في المقابلات التي أجريتها ضمن بحثنا + ومريّت فيه شخصيًا أكثر من مره.

أحد المشاركين وصف السبب بشكل مباشر:

«ما أبي أتكلم وأغلط وأبان بشكل ضعيف قدامه.»

وشخص آخر كان يرى أن لغته ما تعكس خبرته ومؤهلاته، وكان قلقه الأكبر أن يظهر أمام الآخرين بمستوى أقل من ما هو عليّه.

كلما أصبح الموقف أهم، يتغير أداؤك

المثير هنا أن مستوى اللغة نفسه ما تغير. الذي تغير هو الموقف وما يعنيه لك.

لما تتحدّث مع شخص ترى أن رأيه مهم، أو تشعر أنه يقيّمك، يصبح الخطأ أكبر في ذهنك.

وبدل ما يكون تركيزك على الفكرة التي تريد إيصالها، يبدأ جزء كبير من انتباهك يراقب أداءك:

  • هل كلامي صحيح؟
  • كيف أبدو أمامه؟
  • هل فهمني؟
  • هل أبان أقل من مستواي؟

وهنا تبدأ المفارقة.

كلما حاولت أن تبان بصورة أفضل. تبدأ بمراقبة نفسك أكثر، ويصبح كلامك أقل تلقائية.

وهذا يفسر لماذا قد يتحدث الشخص براحة مع زميل، ثم بعد ذلك يتردد أمام مديره.

طيب، كيف تتعامل معها؟

ابدأ بخطوتان:

١. غيّر هدفك أثناء المحادثة

لا تدخل الموقف بهدف: «لازم أتكلم إنجليزي ممتاز»

ادخل بهدف محدد:

«أبي أوصل هذه الفكرة»

القاعدة:

كلما رجع انتباهك للرسالة والشخص الذي أمامك بدل مراقبة لغتك، قلّ انشغالك بطريقة ظهورك.

٢. تدرّب على الضغط نفسه

إذا لغتك تصيّر أصعب أمام المديرين أو في الاجتماعات، فالتدريّب وأنت مرتاح وحدك مو كافي.

تحتاج تكرار مواقف مشابهة: سؤال مفاجئ، اعتراض، مقاطعة، شخص ينتظر منك إجابة، أو محاكاة اجتماع حقيقي. نفس التدريّب الي نسويّه في برنامج الأداء - الإنجليزيّة للعمل

الهدف: أن تتعلم كيف تتحدث تحت هذا النوع من الضغط.

لذلك، إذا إنجليزيتك تتغير حسب الي موجود قدامك، لا تفترض أن مستواك اللغوي هو الي تغير.

أحيانًا نفس المعرفة موجودة، بس ضغط التقييم يغيّر قدرتك على استخدامها.

يتبع…

الجزء القادم رح نتكلّم عن: (الثقة والطلاقة في العمل)