الفجّوة بين المعرفة والأداء: الجزء الأول

بعد جمع ١٢٠+ إجابة من المهنيين والقادة عن استخدامهم للإنجليزية في العمل، ظهرت هذه النتائج.

٧٠٪ من الموظفين ما يعانوا أصلًا من نقص في المعرفة اللغوية، مثل المفردات أو القواعد أو حتى فهم الآخرين. الأغلب عنده المعرفة، ومع ذلك المشكلة تظهر لحظة استخدامها في اجتماع، مقابلة أو محادثة مهمة.

أسمي هذه المشكلة الفجوة بين المعرفة والأداء.

وهي المشكلة المركزية التي لاحظتها في هذا البحث، وكذلك في بحث سابق أجريته على 6 متدربين على مدى 3 أشهر.

كيف تظهر هذه الفجوة؟

النمط المتكرر:

  • أفهم السؤال، ومع ذلك ما أقدر أرد بسرعة وأتوتر.
  • أقدر أتكلم خارج العمل، بس في الاجتماع أفضل الاستماع على المشاركة.
  • أعرف وش أبي أقول، لكن مع السؤال المفاجئ تتشتت أفكاري.

المشكلة هنا مو دائمًا في اللغة. الشخص قد يفهم ويعرف ما يريد قوله، ورغم ذلك أداءه يتغيّر لما يصبح الموقف مهمًا أو يشعر بأنه تحت التقييم.

وهنا نتحدث عن الأداء اللغوي تحت ضغط التقييم.

المعرفة شيء، والأداء شيء آخر

  • المعرفة: هي المفردات والقواعد وتركيّب الجمل التي تعرفها.
  • أما الأداء: فهو قدرتك على الوصول لما تعرفه واستخدامه وقت ما تحتاجه لحظيًّا.

أن يسألك مديرك سؤال مفاجئ وتجاوب، تدخل اجتماع وتشارك، أن تشرح موقفك بوضوح بدون ما تراقب كل كلمة تقولها.

وهنا تظهر الفجوة. كلما ارتفع ضغط الموقف، قد يبدأ الشخص بالتفكير:

هل الجملة صحيحة؟ هل استخدمت الكلمة المناسبة؟ هل فهمني؟ كيف أبان أمامهم؟

فتزداد مراقبته لنفسه، ويصبح الكلام أقل تلقائية.

لغته ما أختفت. الذي تغير هو قدرته على استخدامها في تلك اللحظة.

هل يعني هذا أن تطوير اللغة غير مهم؟

لا.

في أشخاص يحتاجون إلى تطوير حقيقي للغتهم، وهذا ظهر أيضًا في البحث. المشكلة هي أن نتعامل مع كل ضعف في الأداء على أنه ضعف في المعرفة.

اليّ يعرف أيش يقول لكنه يتجمد في الاجتماع، ليس بالضرورة يحتاج إلى حفظ المزيد من الكلمات.

ومن يفهم السؤال لكنه يتشتت أثناء الإجابة، قد لا تكون مشكلته في الفهم.

لذلك قبل أن تبحث عن الحل، اسأل نفسك:

هل المشكلة في ما أعرفه، أم في قدرتي على استخدام ما أعرفه عندما أحتاجه؟

المعرفة مهمة، ولكن قيمتها تظهر عندما تستطيع استخدامها في اللحظة التي تحتاجها فيها.

يتبّع…