أصدقائي، قبل نبدأ مقال اليوم
أرفق لكم ملخّص تطبيقي من الورشة المجّانية “تحدث بالإنجليزية تحت ضغط الاجتماعات”
في الآونة الأخيرة، لاحظت أن كثيرًا من جلساتي الاستشارية تكون مع أشخاص عندهم إيمان بأن عندهم ضعفًا في مستواهم اللغوي.
وهم يحكون لي قصصهم، دائمًا تحمل هذا النمط بشكل متكرر:
- محمد، سجلت في دورات كثيرة وما شفت نتيجة.
- أحفظ كثير، وأسمع بودكاست، بس ما شفت أثر.
- تدربت، مارست، بس أحس أني عالق، مو قادر أتكلم.
هنا يجي دورنا كمختصين في الأداء التواصلي بالإنجليزية — «مو أساتذة لغة» — ونحاول نعرف: هل فعلًا عندهم ضعف في المستوى اللغوي؟ أم ضعف في الأداء التواصلي؟
المعرفة اللغويّة vs الأداء التواصلي تحت الضغط؟
أحد الأسئلة الأساسية اللي نطرحها في الاستشارات لنحدد القدرة المعرفية، التالي:
- إذا شفت مسلسل بدون ترجمة، تفهم الأفكار الرئيسية؟
- تفهم الكلام اللي تسمعه؟
- تقدر تقرأ وتكتب؟
إذا أجاب على هذه الأسئلة بنعم، هنا نستبعد مشكلة مستوى اللغة. لأن الشخص اللي يقدر يسوي هذه الأشياء معناها عنده المعرفة اللغوية الكافية. لكن السؤال الأهم هو:
وهنا نبدأ نقيّم الأداء التواصلي تحت الضغط، ونبدأ نتكلم معه:
- هل تتجنب المشاركة في معظم المواقف الإنجليزية في عملك؟
- تفكر في القواعد، تركيبة الجملة، تترجم، وتفكر: أي كلمة صح؟
- تخطط وتجهّز ردًا في ذهنك، وتحاول ما تخطئ؟
إذا الإجابات معظمها «أيوه»، نبدأ نتأكد ونختبر الأداء:
أسئلة بسيطة، ثم أسئلة مفاجئة، ثم أسئلة متتالية وسريعة عن عمله.
أثر ضعف مهارة الأداء التواصلي
المعظم هنا يفهم الأسئلة وكل شيء أقوله تقريبًا، لكنه يرد بالعربي. يبدأ بكلمتين، بعدها يتردد ويقول: ما أعرف. وكل ما يزيد الضغط، يقل الفهم، ويصير أصعب عليه يبني كلامه، ويزيد التردد والخجل، وبالتدريج الأداء التواصلي ينهار: «يختصر، يرد كلمة وغطاها»، رغم أنه وده يتكلم أكثر.
الشخص عنده قناعة ذهنية أن لغته ضعيفة لدرجة أنه ما يقدر حتى يتكلم. وهنا المعضلة اللي اكتشفتها مؤخرًا. الموضوع هنا مو قلة ثقة، أو ضعف لغة، أو حتى مشكلة في الشخص. هي فقط مهارة غير موجودة عند الشخص نفسه، وهي: «إدارة الأداء التواصلي تحت ضغط التقييم».
ولما تكون مهارتك هنا ضعيفة، تؤثر على لغتك، ثقتك، قدراتك، وخبرتك بشكل لحظي. وإلا ما كان قدرت تتكلم مع AI أو مع الناس لما تسافر، أو تفهم اللي تسمعه.
تطور أدائك وقدراتك يبدأ من الوعي
السبب اللي يمنعنا من تطوير هذه المهارة هو محوران أساسيان:
- الخوف من فقدان الصورة أمام الآخرين: لو أخطأت، ببان أقل، بنحرج.
- القناعة بأن تحدث اللغة = صفر أخطاء: لازم اللهجة قوية، المفردات قوية، وأني أبان مرة احترافي.
الأولى: راح تكوّن عندنا سلوكًا تجنبيًا للمواقف الحقيقية التي تنمّي من قدرتنا على الأداء تحت الضغط.
الثانية: راح تكوّن عندنا نموذجًا ذهنيًا للتحكم في أدائنا أمام الآخرين، وبدوره راح يخلينا نعيش بشعور مستمر من عدم الجاهزية والعجز.
لذلك، قبل حتى تفسر لنفسك إذا مشكلتك نقص مفردات، أو ثقة، أو حتى تأسيس.
اسأل نفسك: هل مشكلتي مع اللغة؟ أم مع أدائها في مواقف الضغط في عملي؟
الآن فيه ضمان ذهبي على الاستشارة معي، ما شعرت بالأستفادة؟ - تسترد رسومك مباشرةً بعد الجلسة.
