قدرت أمكّن ١١ شخص من تحدث الإنجليزيّة في عملهم خلال شهر واحد فقط

بدون قواعد، بدون حفظ مُفردات أو بودكاست. اشتغلنا معهم على تحسين الأداء التواصلي. كمل معي لتعرف الطريقة


البداية: هل المشكلة فعلًا في اللغة؟

مثل أي أحد، بعد ما حجزوا معي استشارة، دخلنا سوا وبديت بعملية التشخيص. سألتهم كم سؤال بالإنجليزي: تكلم عن شغلك، كم خبرتك؟ وش منصبك ومسؤولياتك؟ والنتيجة؟

جميعهم قدروا يجاوبوا عليّ تقريبًا، وفهمتهم وفهموني. بعدها بدأت ألاحظ السلوك:

متى يبدأ التعبير يصير صعب؟ متى يبدأ الوصف والشرح يصير ثقيل؟ متى يبدأ يتوتر؟ وين المفردات؟ متى يبدأ كلامي يصير غير مفهوم بالنسبة له ويقول لي: «ما فهمتك»، رغم أنه يفهمني، بس مو متأكد؟

هل لما أضغطه؟ أو لما أسأله سؤال مفاجئ؟ أو لما أقول له: قُد المحادثة؟ أو لما يدرك أنه قاعد يتكلم كثير وقاعد أقيّم لغته وأسوي نفسي ما فهمته؟ (أغير تعابير وجهي).

هنا يبدأ اختبار الأداء

من داخل جلسات شغف
من داخل جلسات شغف

بعدها أبدأ أتأكد إذا المشكلة مشكلة لغة أو أداء لغوي. بدأت أضغط وأركز على السلوك أكثر من اللغة.

ما عرف المفردة؟ أطلب منه يوصفها أو يجيب شيء قريب ويكمل.

وقف فجأة وقعد يفكر؟ أضغطه وأقول له: كمل ولا توقف كلام.

قعد يحبط من نفسه ويتكلم عربي؟ أقول له: لا تتكلم إلا إنجليزي وكمل.

يوقف ويقول: ما أعرف. أقول له: مالي دخل، كمل كلام حتى لو مكسر، ما تهمني لغتك.

أيش يصير لما نشيل التركيز عن اللغة؟

النتيجة؟

الكل بعدها بدأ يتكلم ويشرح ويعبر إلى حد ما، وإن كانوا مو مرتاحين، وإن كانوا مو راضيين عن أدائهم. وإن كان التدريب ينرفزهم «ما ألومهم يوم يتنرفزوا مني ههههه»، لكن لمصلحتهم، وعارف لما يشوفوا النتائج حينبسطوا.

في إحدى الجلسات طبقت هذا التكنيك مع أحد الموظفين، وكان عنيد وما يبي يتكلم. ضغطته وخليته يتكلم عن خبرته، وإيش يحب يسوي وقت فراغه، وطبيعة شغله. يقول لي:

«محمد، أول مرة أتكلم إنجليزي مع أحد زي كذا ولهذه المدة».

في جلسة واحدة، في أقل من ٣٠د!

هذا هو الفرق بين تعلّم اللغة وتدريب الأداء

كذا إحنا ندرب الموظفين على الأداء اللغوي في بيئة العمل. وهذا أحد الأسرار اللي يخلينا نخرّجهم في شهر يقدروا يتكلموا.

لاحظ أننا ما اشتغلنا على المعرفة، مفردات، جمل، طريقة صياغة أو قواعد.

الحقيقة اللي الأغلب ما يعرفها هي أن السوق أغلبه متشبع بالمعرفة. الكل يسمع بودكاست، الكل حافظ، الكل عنده اللي يكفيه من معرفة. لكن ما تعرض لضغط كافي وتدريب سلوكي يخليه يعرف يطبق اللي يعرفه في دوامه.

ممكن تكون عارف أكثر مما تقدر تطبّق

تتجنب المواقف اللي فيها إنجليزي؟ السبب: ما تدربت كفاية عشان تكتسب الثقة في أدائك.

تفكر كثير في لغتك قبل تتكلم؟ السبب: تعودت على الحفظ والتلقين في مهارة تحتاج سلوك وطريقة تفكير مختلفة.

تفهم اللغة بس ما تقدر تتكلمها؟ السبب: عقلك تشبع بالمعرفة بدون تطبيق: «الفجوة بين المعرفة والأداء».

من التشخيص إلى التدريب

بعد الاستشارة، يكون للمتدرب خيارين: أشاركه تقرير تفصيلي يوضح طبيعة النمط اللي عنده، وإيش يصير له بالضبط في كل موقف يحتاج يتكلم فيه إنجليزي وأداؤه يخونه.

أسميها «حلقة انهيار الأداء».

ثم بعدها أعطيه خطوتين تطبيقيتين لكسر الحلقة (خطة تطبيقية بسيطة)، ثم أعرض عليه تدريب شخصي لشهر.

الأغلبية تكون جادة في التغيير، بحكم أنهم جربوا كل شيء وما نفع. اللغة بدأت تؤثر على صورتهم المهنية وأدائهم في العمل، وفرص تضيع. فيختاروا التدريب الشخصي.

وش نسوي خلال الشهر؟

وننطلق بعدها طول فترة التدريب بالتالي:

ملاحظة السلوك، نضغط المتدرب، نحاكي الأسئلة وطبيعة المواقف اللي يدخلها، نصحح السلوك لحظيًا، تطور لحظي وسريع. = شخص يقدر يتكلم ويعبر بثقة وسلاسة في عمله.

لذلك قبل تبدأ تمسك قاموس وتحفظ، أو تدرس قواعد وتسمع بودكاست

اسأل نفسك: هل مشكلتي مع اللغة؟ أم في أدائي اللغوي؟