أحد الاختبارات المُفضلة عندي في الاستشارات الشخصية هو «مراحل الضغط الثلاث»، فيها أختبر الموظف من عدة زوايا تخلّيني أعرف وين نقطة الاختناق اللي تمنعه من التواصل مثل ما يبي في عمله.


الأختبار الأول

المرحلة الأولى: السواليف

فيها أسئلة (بالإنجليزي) عن يومه، وكيف يحب يقضي وقت فراغه، وعن نفسه. أسئلة روتينية ومريحة.

في هذه المرحلة أختبر:

  1. مستواه في اللغة: الفهم والتحدث.
  2. ثقته في مستواه ومعرفته اللغوية.

هنا بنعرّف: هل عنده ضعف لغوي يمنعه ياخذ ويعطي حتى في المحادثات؟ - أم لا؟

الأغلب يتجاوزها بسهولة ويتكلم. وإذا ما تجاوزها، نعرف أن فيه فجوة لغوية ويحتاج يدرس لغة.


الأختبار الثاني

المرحلة الثانية: التعريف المهني

هنا تكون الأسئلة متوقعة ومألوفة، لكن في سياق العمل. أسئلة عن منصبه الحالي، وطبيعة المهام اللي يمسكها، وعن التحديات اللي يواجهها.

وهنا أختبر ثلاث نقاط:

  1. العفوية في التواصل: هل كلامه وكأنه تسميع ويستحضر كلام محفوظ، أم عفويّ؟
  2. المعرفة اللغوّية الخاصة بمهنته.
  3. تنظيم الانتباه: هل هو في المحادثة أو مركز على لغته؟

السؤال هنا: هل يقدر يعبّر بأريحية وعفوية ويحافظ على أدائه بدون تغيّير؟

المعظم هنا ينجح، بس الأغلب ما يتجاوز النقطة الأولى.


الأختبار الثالث

المرحلة الثالثة: الأداء تحت التقييم

وهنا الأسئلة غير متوقعة، تفصيلية، مثل شرح مشكلة في أحد مشاريعه وكيف تعامل معها.

أقول له: ما فهمت، وضح أكثر. إيش تقصد؟ وأقاطع وكأننا حرفيًا في اجتماع عمل.

وهنا يكون الحوار مهنيًا بحتًا، يختبر:

  1. الحفاظ على الوضوح: شرح الأفكار تحت ضغط التقييم.
  2. تنظيم التركيز: هل يقدر يكمل إذا أخطأ أو ما فهم السؤال؟
  3. تنظيم الانتباه: هل انتباهه على المحادثة أو على صورته؟
  4. تنظيم الرسالة: هل يقدر يوصل رسالته إذا نسي كلمة؟

وهنا أبحث عمّا إذا كانت فيه فجوة بين قدرته ومعرفته اللغوية.

الأغلب هنا يبدأ التحدي معهم. صعوبة استرجاع المفردات، الكلام يصير سريع ومختصر، والفهم أثقل.

وبالتدريج، تبدأ الثقة، واللغة، والطلاقة، والتركيز والانتباه بالانخفاض، وتضعف لحظيًا في هذه المرحلة.

ليه ما يظهر أثر التعلم؟

معظم الموظفين اللي يتدربون عندنا في برنامج التدريب الشخصي يشرحون لي في الاجتماع التعريفي أن لهم تجارب كثيرة مع معاهد اللغة. تعلموا وتدربوا وحفظوا، لكن بدون أي نتيجة ملموسة.

البعض يفسر مشكلته على أنها نقص مفردات بسبب حالة النسيان اللي تصير لما يكونون في مواقف عملهم اليومية. لأنهم ألريدي عندهم المعرفة، لكن طريقة التدريب والممارسة غير مناسبة لهم. المعاهد والأساتذة ومدربيّ اللغة يساعدوا الشخص الي في المرحلة الأولى - المهنييّن يحتاجوا تدريّب على المرحلة الثالثة.


هم تجاوزوا مرحلة المعرفة. هو يفهم، عنده ثقة، خبير وشاطر في مجاله. وهذا الشيء بالضبط اللي يخليه يكوّن معايير داخلية عالية لنفسه، تخليه تحت ضغط مستمر في عمله للحفاظ على ظهوره بهذه المعايير أمام نفسه، ثم أمام من هم حوله.


من وين تبدأ؟

الخطوة الأولى لك تبدأ لما تفهم وتعرف بالضبط التالي:

  • هل عندك ضعف حقيقي أصلًا في لغتك؟ نسبة الفهم 30٪ وأقل؟
  • أو عندك المعرفة اللغوية، لكن ما تظهر وقت ما تحتاجها تحت ضغط التقييم؟
  • أو عندك المزيج بين الاثنين: فجوة معرفية وأداء منخفض في المواقف المهمة؟

الثاني والثالث يحتاجون تدريبًا على الأداء التواصلي باللغة الإنجليزية، والأول يحتاج معهد لغة أو شخص شاطر يطورك.

الثالث ما بيقدر يطور لغته؛ لأن ضعف الأداء يقلل من ممارسته للي يتعلمه، واللي بدوره ما بيخليه يشوف تطورًا في أي شيء.


ملخص المقال

مراحل الضغط الثلاث - منهجيّة شغف

المرحلة

ماذا أختبر؟

ما الذي أبحث عنه؟

① السواليف

الفهم، والطلاقة، والثقة في المحادثات اليومية المريحة.

هل توجد فجوة لغوية تؤثر في التواصل حتى دون ضغط؟

② التعريف المهني

المعرفة اللغوية المهنية، وعفوية الحديث، وتنظيم الانتباه.

هل يستطيع التعبير عن خبرته بوضوح، أم ينشغل بمراقبة لغته؟

③ الأداء تحت التقييم

وضوح الأفكار، والاستجابة للأسئلة المفاجئة، وإدارة الانتباه تحت الضغط.

هل يحافظ على قدراته التواصلية، أم يتراجع أداؤه عندما يشعر بالتقييم؟

YouTube video thumbnail
انتبه تحضّر لمواقف عملك الإنجليزيّة زي كذا إذا تبي تتكلّم بثقة وسلاسة