تخيّل معي أنك داخل اجتماع أو مقابلة. وكنت مجهز نفسك كويس لها، وفجأة جاك سؤال غير متوقع وطويّل. بالعادة حتبدأ تجهّز رد وتدور على اجابه من بدري أثناء ما الطرف الثاني يتكلّم معك.
تحس أن الوقت ضيّق، لازم تجاوب بسرعه. وبتضطر أنك تعطي اجابه أقل من مستواك أو تختصر ردّك. وبعد الموقف مباشرة تجي الأمثلة والأفكار الي مفروض تقولها وقتها مباشرة
السيناريو شفته كثير في التدريب عندي، خصوصًا في دورة سيكولوجيّة المقابلات. السبب يعود إلى ما يحدّث في ذهننا لحظة الموقف نفسه.
الفرق بين المعرفة والأداء تحت الضغط
أتذكر انعزمت في أحد المجالس من قبل أحد معارفي، لتعرّف على أشخاص شاغرين مناصب قياديه في أحد الجهات الكبيرة الي حاب أتعاون معهم. التقيت بالشخص نفسه. كان استرالي ومنصبه Head. كان النقاش طبيعي. فجأة دخل في نقاش عن الأعمال وفرص التعاون.
سألني مين شغف وأيش المنهجيّة الي اتبعها في الأداء ؟… وأثناء ما يسألني بدأت الاحظ شيء غريب يحصل لحظتها:
- استدعائي للأفكار الي اعرفها صار اصعب
- شرح نقاط صار أقل سلاسة
- تردّدي في كلامي ولغتي زاد
لاحظ هنا، أنا عندي المعرفة اللغوية، عندي الخبرة في مجالي وتجارب عديدة. لكن تحت الضغط أدائي ما عكس هذه المعرفة.
الي يحصل هنا ويؤثر على أدائنا هو
أن السؤال المفاجئ يرفع المتطلبات الذهنيّة في لحظة واحدة: فهم السؤال + استدعاء المعلومات + اختيار المناسب + تنظيم الفكرة + صياغتها بالإنجليزية + مراقبة الطرف الآخر.
هنا تبدأ المشكلة عند معظمنا، قبل حتى ما نبدأ نتكلّم. مو بسبب ضعف في اللغة. لكن اللغة تتأثر بسبب فرط المراقبة والتفكيّر. والتردد يجمّد أدائنا.
+ الرغبة بالظهور بصورة جيّدة
كل ما كان الموقف مهم وفيه ناس؟ كلما نهتم أكثر لطريقة ظهورنا أمامهم ويزداد الضغط. فبدلًا من التركيّز فقط على توصيل المعنى. نبدأ نبحث عن أفضل إجابة. وكلّنا نعرف أن أفضل إجابه عمرها ما جتنا لحظة الموقف
ونشغل تفكيّرنا في:
- هل المثال، الفكرة مناسبة؟
- كيف رح يخليّني أبان؟
- لا، ما تنفع
لين ما يطلع أحد ويقول نفس الكلام الي كنت متردد تقوله وتروح اللحظة عليك.
أنت هنا لم تعد فقط تبحث عن إجابة؛ أصبحت تبحث عنها وتقيّمها وتقيّم نفسك في الوقت نفسه.
هذا لُب الموضوع. مو لغة. مو ثقة. مو قلّة مُمارسة. بل ضعف إدارة الأداء التواصلي تحت الضغط
إطار شغّف لتعامل مع الأسئلة الغيّر متوقّعة
الخطوة الي أنصح فيها هي. أن الأغلب يخاف من لحظات الصمت. أنه ياخذ وقته ويفكر شوي. لحظة الكل يناظرك. يتوقع رد منك. هدوء عالي. فيبدأ يستعجل الرّد على نفسه.
الحل يبدأ أنك تبدأ تدرّب سلوكك على عدم الرد السريّع. خذ إيقاف طويل عمدًا لمدة ٥ ثواني وتنفس وخلي تركيّزك على توصيل المعنى حتلو ما كان دقيّق ١٠٠٪. تكلّم وأبني أفكارك أثناء النقاش.
درّب أدائك على الإيطار التالي:
Pause → Retrieve → Point → Speak → Close
Pause: اسمح لنفسك بالتفكير. Retrieve: ابحث عن مثال مناسب، وليس مثاليًا. Point: حدد الرسالة التي تريد إيصالها. Speak: ابدأ قبل أن تصبح الفقرة كاملة في رأسك. Close: عندما وصلت الرسالة، توقف.

